أبو علي سينا
116
تسع رسائل في الحكمة والطبيعيات
أو عدمه فصلا وقد صح عنده صدقها ويتم عنده صدقها فيتم عنده ما صح وقصر عنه من معرفة وإذ قد اتى وصفنا على الاقسام الأصلية والفرعية للحكم فقد حان لنا ان نعرف اقسام العلم الذي هو آله للانسان موصلة إلى كسب الحكم النظرية والعملية واقية عن السهو والغلط عن البحث والرؤية مرشدة إلى الطريق الذي يجب ان يسلك في كل بحث ومعرفة حقيقة الصحيح وحقيقة الدليل الصحيح الذي هو البرهان وحقيقة الجدلي المقارب للبرهان وحقيقة الاقناعي القاصر عنهما وحقيقة المغالطي المدلس منها وحقيقة الشعري الموهم تخيلا وهو صناعة المنطق . في اقسام الحكمة التي هي المنطق اقسامها التسعة ( القسم الأول ) يتبين فيه اقسام الالفاظ والمعاني من حيث هي ثلاثة ومفردة ويشتمل عليه كتابا ايساغوجي تصنيف فرتوس وهو المعروف بالمدخل ( والقسم الثاني ) يتبين فيه عدد المعاني المفردة الذاتية والشاملة بالعموم لجميع الموجودات من جهة ما هي تلك المعاني من غير شرط تحصلها في الوجود أو قوامها في العقل ويشتمل عليه كتاب أرسطو المعروف بقاطيغورياس اى المقولات ( والقسم الثالث ) يتبين فيه تركيب المعاني المفردة بالسلب